صورتي
الاسكندرية, Egypt
اصعب المعارك................................. تلك التى تهزمك دون ان تدخلها................ محظوظ من استطاع ان يخوض كل معاركه الحتمية........ ...............................................وعموما ..............................................الضربات التى لاتقتلك.................. اشد قسوة .................... سمير مصباح

الأحد، 21 فبراير، 2010

مساءات متوحشة من دفتر التسعينات




أصدقائى
الآن جاء دوركم
كان للكثيرين منكم دورا كبيرا فى عودتى للكتابة و ها هى اول قصيدة كتبتها بعد العودة وكل ما اتمناه منكم الآن هو ارائكم الصادقة









اللوحة للفنان الفرنسى ادوارد مانيه

"مساءات متوحشة من دفتر التسعينات"

نشرت فى أخبار الأدب فى 14 فبراير 2010

http://www.akhbarelyom.org.eg/adabnews.aspx?x=9562

مساء

تعالى نفتتح الأمسية الآن بالقبلة الفاضحة
فتلك المدينة
راكد فى عروقها الشمع
تعالى نحرّك قلب المدينة هذا المساء
..
تعبت من المسرحية
لماذا تفوح الخمائر من قاعة العرض
ولما يجلس الجمهور مكان الملقن
ولماذا أموت بنفس الرصاصة كل مساء
..
تعالى نرتجل العرض هذا المساء
نفتتح الليل بالقبلة العبقرية
فالعصافير فى طرقات المدينة ساهرة
سوف يبهجها ما انتوينا
تعالى نبهج قلب العصافير هذا المساء
.

مساء آخر

واحد لامحالة
إبتردت جعّتى
وإرتبك الليل من دخان السجائر
والوقت ..
هذا الذى ............ سَمّرْته بالجدار
يدق
ـ متشفيا ـ
دقته العاشرة
دقته الساخرة
.

مساء آخر

كل الحوانيت نامت
وكل الشبابيك نامت
تعالى نفتّش عن حانة ساهرة
تعالى
فتلك البلاد التى تربك القلب
كانت تنام على كتف البحر لؤلؤة .. يشتهيها الغزاة
لها فى قلوب المحبين متكئاً
فهاج بها الريح فاشتعلت
أحرقت .. ـ أول ما أحرقت ـ نارُها
قلوبَ المحبين وانطفأت
.. ثم استبد بها النوم
..
تلك المدينة سوف تنام طويلا
تعالى نفتّش عن حانة ساهرة
ـ كيف نامت تلك العصافير ؟!!
تلك العصافير خائنة ـ
.

مساء آخر

شاىٌ ، وتبغٌ ، وأغنيةٌ
تغسل الذكريات على شاطئ النهر
عطرك فى غرفتى
رائحة الموج فى ضحكاتك
هذا المساء الذى يبدأ الآن
يختصر الكون فى غرفتى
،
تلمسين دمى
فتعود النوارس من جزر الموت
تلهو العصافير فى غابة الصدر
ينمو القرنفل قرب المسام
يمتلئ القلب
برائحة البرتقال
.. هذا مساءٌ إلهىٌ
الربيع تكدس فى غرفتى
والمدينة شاحبة فى الشتاء ..
.

مساء آخر ( رسالة قصيرة )

أحبك شكراً
وجدتُ الطعام على المائدة
والحلم تحت الوسادة
والدفء تحت الغطاء
ورائحة البحر قرب النوافذ
والذكريات مطّبقة بعناية
والصبح خلف الستائر منتظراً
والحياة مسالمة كالحمامة
فأدركتُ أنك كنت هنا
..
أحبك شكراً
.

مساء آخر

سيرصدنا الليل
على أرصفة المقاهى
نموت من البرد
يدفئنا الشاى والتبغ
وهمهمة الغرباء
نسرق أنفاسنا من فحيح الرياح
ونسترق العمر يوما فيوم
نُهَرِّب أحلامنا من ثقوب الغيوم
نسرّب أحزاننا خلسة فى مياه المطر
..
بعد عامين
سيرصدنا البرد فى ليلة حالكة
نموت من الخوف
تحت المظلات ... على المقعد الحجرى
حزينين
نحرق احلامنا .. وننشر فى الريح رائحة للفراق
سيرصدنا البرد فى نوة المكنسة
بَلِيلين نقتسم الصمت
نرقب ضوء القناديل فى شارع البحر
تحت انهمار المطر
أتدرين ؟؟
تلك المدينة رائعة
حين تخبّئ سكانها
.

مساء آخر

تأخرتِ ثانيةً
والوقت فوق الجدار يدق
ويكتم ضحكته
.

مساء آخر

سوف يفتتحون المساء كعادتهم بالتثاؤب
يسترجعون النكات القديمة
ويجربون الضحك
سوف نفجأهم بالنكات البذيئة
ثم نتركهم يكتمون الضحك
ينتفضون امتعاضا
ونمضى نفتش عن حانة ساهرة
.

مساء أخير

منذ أن قلتِ : ..........
ستجيئين
سمّرنى الوقتُ ..
فوق الجدار
ورحتُ .. أدق .. أدق .. أدق



سمير مصباح