
اخيرا استطيع ان اقول اننى عدت للكتابة ، رغم ان هذا الوقت من اصعب اوقات حياتى من حيث الانشغال بامور عدة وضيق الوقت الى حد الاختناق
الا اننى ادركت اخيرا نصيحة معظم النقاد الذين تناولوا اعمالى بالنقد سواء فى بعض الكتابات او فى بعض الندوات التى خصصت لمناقشة اعمالى او فى الحوارات الخاصة
اذ كان دائما يدهشنى انهم يطلبون منى ان انشغل اكثر بالشعر وان اعيش حياتى كشاعر وان اقدم الكتابة عن اى شىء آخر
ادركت الان ان الحياة والشعر هما ضرتان مشاكستان ، ان تركت نفسك لاحداهن انستك الاخرى ولم تترك لك الوقت لمجرد الاقتراب منها
واذا حاولت ان تعدل وتوفق بينهما فلن تنال هذه ولا تلك
وفى النهاية عليك الاختيار بين هاتين المرأتين اللعوبين الساحرتين
اعرف كذلك ان نصيحتهم لى بأن اعيش كشاعر تعنى كذلك تلميحا بالاهتمام باجتماعيات الادب ( ان صح التعبير ) وهى تلك الامور التى لا اجيدها بالمرة ولا اظن اننى سأجيدها يوما من الايام . وفى السابق كان يعوضنى عن ذلك الاصدقاء والاحباء المخلصين والمؤمنين بكتاباتى والذين فرقت بينى وبين معظمهم انشغالات الحياة وخذلانى لهم بتوقفى عن الكتابة فى وقت كان مذهلا لهم بكل المعايير وبعد ان كنت قد قطعت شوطا كبيرا فى سن مناسبة وبعد ان بدأت تتفتح لى ابواب الدوريات للنشر
عموما انا قررت ان آخذ بنصف نصيحتهم لى بالانشغال اكثر بالكتابة اما النصف الاخر فلا احسبنى مؤهلا له
واخيرا يجب ان اعترف بفضل من ساندتنى دائما وظلت تؤمن بى حتى حين كفرت بنفسى وكان لها الدور الاكير فى ظهور تلك المدونة ثم فى عودتى الى الكتابة وانقذتنى من غيوم الحياة كما تنقذ حورية البحر الغريق ... تعرفونها باسم اشراقات
اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم جميعا ويهمنى جدا رأيكم فى اعمال ما بعد العودة والتى اسمحولى الا ابدأ فى نشرها على الفور لغرض فى نفسى
وانتظروا اول اعمالى بعد العودة بعنوان ( مساءات متوحشة من دفتر التسعينات )
واشكر كل من يتابعنى ويتحمل عدم انتظامى
سمير مصباح